الممنوعات العشرين في التواصل

 

“إن نوعية الحياة التي نعيشها تتوقف على الطريقة التي نعامل بها أنفسنا والطريقة التي نعامل الآخرين بها” 

 

الممنوعات العشرين في اتصالك مع الآخرين:

talking girls
“إن الاتصال في العلاقات الإنسانية يتشابه بالتنفس للإنسان, كلاهما يهدف إلى استمرار الحياة” فرجينيا سايتر 


_ لا تقاطع أحد في الكلام. 

_ لا تصرخ “ابق هادئاً”. 

_ لا تجعل رد فعلك مبالغاً فيه ومفتعلاً بل ركز اهتمامك على النتيجة. 

_ لا تشكو بل توجه إلى الشخص المناسب وتحدث معه لحل المشكلة. 

_ لا تعترف أنك عالم بشعور الناس ومطالبهم بل اسألهم عن ذلك. 

_ لا تعتقد أن الناس يعلمون بما تشعر و ماذا تريد بل عليك أن تعبر عن نفسك لهم.

_ لا تسخر من أحد واحترم آراء الآخرين. 

_ لا توجه النقد أو التوبيخ إلى أحد (خاصة أمام الناس).

_ لا تجادل بل أستمع ثم اشرح وجهة نظرك. 

_ لا تهدد لأن ذلك سوف يأتيك بنتيجة سلبية على المدى الطويل.

_ لا تكن سلبياً افتح صدرك للمقترحات الجديدة. 

_ لا تتحدث كثيراً أعط الفرصة للآخرين للمشاركة . 

_ كن عادلاً لا تتحيز لأي طرف . 

_ لا تلق باللوم على الآخرين ,تحمل المسؤولية . 

_ لا تترك أحدا يتحدث إليك و أنت تمشي بل انتظر واستمع إليه.

_ لا تكثر في استخدام التعميمات مثل دائماً…. أبدا ….. كل … . 

_ لا تستخدم الكلمات التالية لأنها سلبية: ( لكن) استبدله ب( و)،( لماذا) استبدلها ب( ماذا) ,( لو) استبدلها ب (عندما),( حاول) أستبدلها ب(افعل).

_ لا تقلل من شأن الآخرين بل أمتدحهم كثيرا ً.

_ لا تغفل المشكلات الشخصية للآخرين وأظهر تعاطفك معهم، اهتمامك وتفهمك.

 

نصائح لتكون ممتازا في التعامل مع الآخرين:

_ أدع الناس بأسمائهم . 

_ أستمع وشجع الآخرين على التعبير عن أنفسهم . 

_ امتدح الأداء الجيد وأعطه حقه في الإطراء و المكافأة. 

_ عبر دائما عما تشعر وعما تريد. 

_ تسامح و انسى ودع الماضي يذهب بسرعة . 

_ ابتسم حتى ولو لم تشعر بذلك. 

_ كن ودوداً ولطيفاً . 

_ احتفظ بالمعلومات بشكل سري عندما يلزم الأمر ذلك . 

_ احرص على إشعار الآخرين بأهميتهم بزيارتهم، بتفقدهم والمرور عليهم . 

_ أدع الآخرين للغداء للعشاء لمناسبة معينة من وقت لأخر.

 

كيف تتعامل مع النزاعات التي تنشأ بين اثنين من مرؤوسيك : 

_ شجع الطرفين على المقابلة لمناقشة المشكلة . 

_ إذا فشلت في ذلك أطلب منهم أن يوسطوا شخصاً ليحتكموا إليه. 

_ إذا فشل ذلك أيضا ادعهم إلى غداء وحدثهم عن رأيك أثناء اللقاء. 

_ ذكرهم بأدائهم المتميز معا في الماضي . 

_ وضح لهم المشكلة وأثارها على أداء الفريق . 

_ استمع منهم دون مقاطعة واطلب من كل منهم أن يتصرف باحترام أثناء حديث الآخر. 

_ أطلب منهم الحلول ثم أعرض رأيك . 

_ حاول مد يد العون والمساعدة من خلال تقديم حلول مناسبة، وتأكد من تفهمهم وتقبلهم للحل المطروح. 

_ وضح لهم النتائج السلبية التي سوف تحدث إذا لم يتغير الوضع. 

_ وجه الشكر للجميع . 

_ قم بمتابعتهم عن قرب.

 

الوصفة الفعالة للاتصالات الناجحة: 

_ لاحظ مفردات الشخص الأخر حركاته، نغماته، لغته، التغيرات الخاصة تماشى معها أنسجم معه . 

_ الاستماع باهتمام وعدم المقاطعة. 

_ احتفظ بابتسامة دافئة ورقيقه على وجهك . 

_ الاحتفاظ بتلاقي الأعين . 

_ التركيز على النوايا(ركز على نوايا الآخرين إذا اختلفت معهم). 

_ التعمق العاطفي ( بين انك مهتم فعلا بالشخص الأخر )

_اجعل الآخرين يوضحون كلامهم أكثر لا تكتفي بالتعميمات. 

_ كرر ما قاله الآخر بطريقتك الخاصة (فهمت من كلامك أنك تريد القول أن…..) 

_ اجعل الآخر يعرض عليك جميع مشاكله إذا ما تحدث إليك بمشكلة معينة.

_ اطلب الحلول من الآخرين. 

_ مُد يد العون . 

_ إنهاء الموقف و المتابعة.

تفاوض في الغابة

ايل 1391698198_434
التفاوض – كانت ذئابا و أيائل

(( إذا اختلف أحدهم معي، فهل مهمتي هي تغيير رأيه؟ كلا! إذا اختلف أحدهم معي فان مهمتي هي أن أدعه يفعل ذلك))

أندرو ماتيوس

إن الهدف الغريزي لكل إنسان هو كسب أصدقاء جدد و التأثير في الآخرين وكسب حبهم والخروج بنتيجة طيبة من النقاش معهم والتعامل مع العلاقات الاجتماعية بطريقة تثمر النتائج المرجوة.

وتعد مهارة التفاوض إحدى مهارات “الذكاء الاجتماعي” البالغة الأهمية التي ينبغي إجادتها. وسيربط معظم الأشخاص كلمة التفاوض بعالم المال والأعمال، ولكنها كلمة لها نفس الأهمية في حياتنا اليومية و العائلية. والهدف من أية مفاوضات هو الانتهاء إلى اتفاق بين جميع الأطراف المشتركة حتى يسعد الجميع بالمحصلة النهائية. وينطبق هذا الأمر تماما على العلاقات المتوترة بين الآباء والمراهقين حول تحديد موعد تأخرهم خارج البيت تماما مثل التفاوض حول شروط الدفع والعمل بين الاتحادات والإدارة. ويشمل الذكاء الاجتماعي نفس الأمر. واليك هذه القصة المدهشة عن التفاوض والتعاون في عالم الحيوان:

قرر طاقم فيلم “التاريخ الطبيعي” تصوير فيلم عن شيء لم يتطرق إليه أحد من قبل وهو قضاء عام في حياة قطيع من الذئاب،من خلال تتبعه بالطائرات المروحية حتى يتسنى لهم التقاط مناظر عن بعد لهجرة الذئاب السنوية مع المصدر الرئيسي لغذائها وهو الأيائل.

وكانت أولى المفاجآت فيما يخص السلوك الاجتماعي للحيوانات عندما لاحظ طاقم العمل العلاقة بين قطيع الأيائل و الذئاب. لقد سلم الجميع بأن تكون الأيائل في أثناء الهجرة مجتمعة في جماعات مع بعضها البعض، وأن يتبعها قطيع الذئاب من خلفها، وكان من المسلم به أيضا أن يشن قطيع الذئاب “هجمات خاطفة”على الأيائل، وأنه سيهاجم أكثر الأيائل ضعفا ووهنا بشكل وضيع.

إلا أن الواقع كان مثيرا للدهشة: حيث كان قطيع الأيائل وقطيع الذئاب يرحلان “معا”! ولم يرحلا معا وحسب بل كان القطيعان “أصدقاء” بما تحمله كلمة أصدقاء من معنى! وفي نهاية بعض الأيام كان القطيعان يجريان و يلعبان معا بل ويجلسان معا للراحة.

ولم تكن تتغير تلك العلاقة إلا عندما تشعر الذئاب بالجوع، وحتى هذا الأمر كان هناك نوع من التفاهم فيه، فقد كان قائد قطيع الذئاب ،”أنثى” قوية، “تثبت” فجأة في مكانها مشيرة إلى ذئابها القناصة باقتراب بدء المطاردة، ثم تتجمع الأيائل بهدوء مع بعضها لتصبح أكثر قربا وتحتشد مع بعضها لتزيد كثافة عددها في انتظار إشارة البدء للذئاب. وبمجرد إعطاء إشارة البدء يجري كل شيء وفق نمط اجتماعي متفق عليه، حيث تختار الذئاب أيلا واحدا فقط ليكون هو هدفها وأحيانا يكون هذا الأيل هو أضعف الأيائل؛ على الرغم من أنه قد يكون عضوا بارزا في القطيع.

وكانت المطاردة تستمر لنحو عشر دقائق في العادة وكانت الذئاب تنجح في الغالب، و بمجرد أن يتم اختيار الهدف كان باقي القطيع يسترخي و يمارس حياته المعتادة ولم تكن الذئاب تنجح دائما في مسعاها، ففي حالة من بين كل خمس حالات تقريبا كان الأيل القوي والمرن يستطيع الهروب والرجوع إلى القطيع. فهل كانت الذئاب تستمر في المطاردة أو تختار أيلا آخر أقل مرونة؟ كلا! فلقد كانت تقبل “الصفقة” وتتفق على الاستمرار في الجوع لمدة يوم أو يومين آخرين. وحتى يحين موعد استعداد الذئاب للهجوم مرة أخرى كان قطيعا الذئاب و الأيائل يعيشان معا كأصحاب في رحلة واحدة، حيث كانت الذئاب تقوم بحماية الأيائل من الحيوانات المفترسة الأخرى بينما يقوم قطيع الأيائل بتوفير الطعام للذئاب بين الحين و الآخر. ولقد كانت كل تلك الأمور مثيرة للعجب، ولكن الأعجب لم يأت يعد!

ففي أحد الأيام، قال قائد طائرة فريق العمل في الفيلم إن قطيع الذئاب كان يتجه في الاتجاه العام نحو جثة أحد الأيائل الضخمة المعروفة بحيوان “الموظ “، وما أثار الطيار بشكل خاص هو أنه هناك حيوانان آخران يقتفيان أثر الجثة بحاسة الشم وكانا يتجهان أيضا نحوها من جهتين مختلفتين، وكان أحدهما دبا عملاقا رمادي اللون، وكان الآخر حيوان “الشره” و يعتبر حيوان “الشره” هو الحلقة بين حيوان” الراكون و”الغرير” بالرغم من صغر حجمه نسبيا إلا أنه معروف بشراسته في القتال حيث يمكنه اختراق أعتى الأكواخ الجبلية بيسر وسهولة باستخدام مخالبه وأسنانه القوية كما يمكنه قصم علبة أغذية إلى جزأين باستخدام أسنانه. مباشرة في المعركة وكانت أنثى الذئب قد انفصلت بالفعل عن القطيع لتتحر أمر الرائحة الفواحة وكان الطيار يتوقع بتلهف حدوث أقوى معركة بين الحيوانات على الإطلاق ثم تصويرها.

لقد كان ما أظهره الفيلم أمرا خارجا وغير متوقع على الإطلاق. لقد وصلت الحيوانات المحاربة بالفعل و علم كل منها بوجود الآخر، ولكن بدلا من اتخاذ موقف عدائي من بعضها والدخول مباشرة في معركة حياة أو موت،وقف كل واحد منها وألقى نظرة فاحصة على الآخرين وجلست الحيوانات الثلاثة في أماكنها و الثلوج تتساقط عليها، وانتظرت و أخذت في المشاهدة… وتحركت أنثى الذئب – مثل القطة التي تحوم حول طائر لاصطياده – في هدوء تام خطوة واحدة للأمام ثم توقفت وراقبت الحيوانين الآخرين وبعد أن تلقت إشارة تفيد بأن جميع الأمور تسير على مل يرام تحركت خطوة أخرى للأمام، وكررت هذه العملية ببطء حتى وصلت إلى الجثة.

وهناك أخذت ترقب الأمور مع الآخرين لتتأكد من أن الأمور تسير على ما يرام،وبطريقة مدروسة تماما لعدم القيام بأي حركة سريعة، أخذت الأنثى قضمة كبيرة من الجثة ثم عادت إلى مكانها الأساسي مرة أخرى بنفس الحركة الحذرة التي تشبه حركة القطة التي اقتربت بها من الجثة. و بمجرد أن انسحبت إلى موقعها الأساسي فعل الدب نفس ما فعلته تماما ! وهذا ما فعله حيوان “الشره” أيضا! وكرر الحيوانات الثلاثة نفس الإجراء مرة تلو الأخرى كل منها يأخذ دوره و يرقب الآخرين باستمرار و يأخذ كل منها “نصيبا متساويا” في كل مرة. لقد كانت تشبه رقصة اجتماعية بطيئة الحركة في فصل الشتاء!

ولكن لماذا كف أشرس وأعنف وأقوى الحيوانات المفترسة في مملكة الحيوان عن فرصة أخذ الغنيمة له وحده بالقوة كي يتوج كأعظم مقاتل على الإطلاق؟ لأن تلك الحيوانات – على عكس هؤلاء الذين كانوا يريدونهم أن يدخلوا في مثل هذه المعركة – كانت تتسم “بالذكاء الاجتماعي”! فقد كان كل منها على وعي باحتياجات الآخر وقوته، وذلك من خلال التجربة والقدرة الفائقة على قراءة” لغة الجسد”. فقد كان كل منها يعلم أن لديه من القوة ومهارات القتال ما يمكنه من كسب تلك المعركة، وكان كل منها على يقين بأنه حتى إذا فاز في تلك المعركة فانه بالتأكيد سيصاب بجرح يمثل تهديدا مباشرا وذا أمد طويل على حياته.

لذا فقد اتخذت القرار الأذكى: وهو مراعاة احتياجات الآخر وتقسيم المورد الذي توفر لها بين ثلاثتها والحفاظ على طاقتها وعدم إهدارها و أخيرا الحفاظ على سلامتها بدلا من المخاطرة بالإصابة بجراح خطيرة. وبعد أن شبعت تلك الحيوانات يمكنك أن تشعر بها كما لو أنها أومأت برؤوسها دليلا على الرضا، وبعد ذلك استدارت في هدوء واتجهت إلى البرية من الطريق الذي جاءت منه وتملكت قائد الطائرة حالة من الصمت الرهيب بعد ما رأى شيئا أعظم مما توقعه في حديث التفاوض اختارت الحيوانات حلا يرضي جميع الأطراف حيث خرج كل منها بنتيجة مرضية.

ويحدث التفاوض الحقيقي عندما يحترم كل جانب الجانب الآخر، ويحترم وجهة نظره، ويدخل في خضم النقاش بايجابية. أمل إذا كنت عاقدا العزم على فرض الحل الذي قدمته – والحل الذي قدمته أنت فقط على وجه الخصوص – على الجانب الآخر إذا تطلب الأمر ذلك،فلا يعد هذا من قبيل التفاوض بل من قبيل الدكتاتورية. وإذا كان موقفك قويا و مؤثرا فانك سوف تتمكن من فرض حلولك، ولكن يمكنك التأكد من أن الجانب الآخر لن يسعد بها، وربما يبذل ما في وسعه لإحباطك في المستقبل. ولا يعد إضمار الاستياء من قبيل “الذكاء الاجتماعي”!

 

 

العصف الذهني

ماذا تعرف عن العصف الذهني؟

عصف الذهن أو التفاكر هو أسلوب يستخدم للوصول إلى أفكار جديدة لحل مشكلة قائمة أو لتطوير منتج ما أو للوصول إلى أفكار جديدة لاستخدام شيء ما. فعصف الذهن يساعد على توليد أفكار جديدة ولذلك فاستخداماته عديدة. هذا الأسلوب واسع الانتشار وسهل التنفيذ. يتميز هذا الأسلوب بالآتي · يعتمد على التفكير الجماعي وبالتالي يكون عدد الأفكار أكثر بكثير مما لو فكر شخص واحد في حل المشكلة · يتم تأجيل عملية تقييم الأفكار إلى ما بعد توليد جميع الأفكار مما يساعد على سيلان الذهن والوصول إلى أفكار كثيرة · نتيجة لإشراك عدد كبير من تخصصات مختلفة في هذه العملية فإن هذا يشجعهم على دعم القرار أو الحل النهائي كيفية التطبيق . ماذا تعرف عن العصف الذهني؟ عصف الذهن أو التفاكر هو أسلوب يستخدم للوصول إلى أفكار جديدة لحل مشكلة قائمة أو لتطوير منتج ما أو للوصول إلى أفكار جديدة لاستخدام شيء ما. فعصف الذهن يساعد على توليد أفكار جديدة ولذلك فاستخداماته عديدة. هذا الأسلوب واسع الانتشار وسهل التنفيذ. يتميز هذا الأسلوب بالآتي ·

think يعتمد على التفكير الجماعي وبالتالي يكون عدد الأفكار أكثر بكثير مما لو فكر شخص واحد في حل المشكلة · يتم تأجيل عملية تقييم الأفكار إلى ما بعد توليد جميع الأفكار مما يساعد على سيلان الذهن والوصول إلى أفكار كثيرة · نتيجة لإشراك عدد كبير من تخصصات مختلفة في هذه العملية فإن هذا يشجعهم على دعم القرار أو الحل النهائي كيفية التطبيق افترض أننا نريد تطوير منتج شركتنا وهو علب بلاستيكية للاستخدام المنزلي في المطابخ والثلاجات. كيف يمكننا الوصول إلى أفكار كثيرة وجديدة ولم يسبقنا أحد إليها؟ سوف نقوم بعقد اجتماع يحضره العديد ممن له علاقة بهذا المنتج من التسويق والتصنيع والبحوث وخلافه. يتولى شخص ما قيادة الاجتماع ويقوم بشرح الهدف من الاجتماع وحاجتنا إلى تطوير العلب البلاستيكية لزيادة قدرتنا التنافسية. ثم يدعو الحاضرين إلى اقتراح أي أفكار لتطوير العلب البلاستيكية ويوضح قيمة اشتراك الجميع وأهمية الموضوع مع ملاحظة الآتي · اقتراح أي أفكار بغض النظر عن إمكانية تطبيقها · اقتراح أفكار بدون تقييمها – تأتي عملية التقييم بعد الانتهاء من حصر الأفكار · نرحب ونشجع الأفكار غير التقليدية و التي قد تبدو ضربٌ من الجنون · ليس مسموحا لأحد أن يرفض أي اقتراح أو يناقش جدواه – تأتي عملية التقييم بعد الانتهاء من حصر الأفكار · يمكن لأحد الحاضرين أن يقترح فكرة مبنية على فكرة اقترحها آخر أو اقترحها هو نفسه في نفس الجلسة بل ويشجع هذا الأسلوب · يجب أن يسُود جو من الحرية الكاملة في اقتراح الأفكار · يحرص قائد الاجتماع على اشتراك الحاضرين وعلى ألا يسيطر فرد واحد على الاجتماع · يحرص قائد الاجتماع على تشجيع الحاضرين على التفكير واقتراح أفكار أكثر · يقوم قائد الاجتماع (أو شخص آخر) بتسجيل الأفكار بدون مناقشتها على شيء مرئي للجميع مثل سبورة أو بروجيكتور ويتم ترقيمها لإمكانية الرجوع إليها · قد تنتهي العملية بانتهاء زمن الاجتماع وقد يكون نصف ساعة أو ساعة أو أطول، أو بعدم وجود أفكار جديدة. قد يتم عقد مجموعة من الجلسات في أيام متعددة لتوليد أفكار أكثر يتم تقييم الأفكار لاحقا في نفس الاجتماع أو في اجتماع لاحق. قد يتم قبل التقييم تجميع الأفكار المتشابهة أو تقسيم الأفكار إلى مجموعات وينتهي الأمر بقائمة بالأفكار الجيدة القابلة للتطبيق. اتخاذ القرار النهائي قد يكون من سلطة الحاضرين أو غير الحاضرين على حسب الموضوع والمستوى الإداري للحاضرين والسلطة المخولة إليهم أمور يجب مراعاتها · نظرا لأن عملية عصف الذهن تعتمد على إطلاق الذهن والتحرر من قيود التفكير فإنه يفضل أن يكون الحاضرين في مستوى وظيفي متقارب. وجود مستوى وظيفي رفيع مع مستويات أقل بكثير قد يجعل العملية فاشلة لأن كثير من الحاضرين سوف يتبعون فكرة المسئول الرفيع وقد يكون هناك تخوف من أن ينتقد أفكارهم · ينبغي أن يكون قائد الجلسة غير منحاز لاتجاه معين أو لفكرة معينة · يفضل عدم الخروج عن عملية التفكير واقتراح الأفكار. لذلك فيفضل ألا يكون هناك إمكانية لحدوث قطع للجلسة بالرد على تلفونات أو ما شابه · إن كان الحاضرين ليس لديهم خبرة طويلة في عصف الذهن فلابد من إعلامهم بقواعد العملية مسبقا وأنه لا يتم نقد الأفكار أثناء طرحها وأنهم قد يقترحون أفكار مستمدة من أفكار تم اقتراحها من قبل…إلى آخر قواعد عصف الذهن. كذلك قد يتم عمل تجربة على موضوع ما لمدة خمس دقائق للتأكد من أن الحاضرين قد استوعبوا القواعد · لابد من أن يتم إعلام المشاركين في عملية عصف الذهن بالخطوات التنفيذية حتى يتأكدون من أن مجهودهم كان له أثر وحتى يشاركوا بجدية في اجتماعات عصف الذهن المستقبلية · عدد الحاضرين وتخصصاتهم تختلف باختلاف الموضوع. لابد أن يكون عدد الحاضرين غير معوِّق وعموما هناك اختلاف في العدد المثالي وقد يكون من خمسة إلى اثنا عشر. أعتقد أنه في حالة الرغبة في اشتراك عدد أكبر أن يتم عقد عدة جلسات بأفراد مختلفين · في حالة صعوبة أن يتكلم الحاضرون بحرية وتخوفهم من إبداء الرأي فيمكن استخدام عصف الذهن ولكن عن طريق الكتابة بحيث يدون كل منهم جميع الأفكار التي تأتيه في ورقة لا يكتب عليها اسمه ثم يتم تجميع الأفكار وعرضها للمناقشة · هناك أسلوب آخر لعصف الذهن وهو أن يُمنح الحاضرون فترة زمنية لتدوين مقترحاتهم ثم يتم تجميعها وعرضها ثم يتم منحهم فترة أخرى لتدوين أفكار أخرى ثم يتم تجميعها وعرضها · اقترح البعض في الأسلوب السابق أن يتم تجميع الأفكار شفهيا –بعد كتابتها- من الحاضرين دوريا بمعنى أنه يطلب منهم اقتراحاتهم بترتيب جلوسهم ثم يتم المرور عليهم مرة أخرى وهكذا. في حالة عدم وجود اقتراح جديد لدى الشخص فيتم الانتقال إلى الذي يليه. هذا الأسلوب قد يشجع الجميع على الاشتراك. ولكن أن أعتقد أن الأمر يتوقف على طبيعة الحاضرين –وربما اختلف من بلد إلى بلد- فقد يتسبب هذا الأسلوب في حرج شديد للشخص الذي نفذَت أفكاره مما يجعله يتجنب الاشتراك في هذه العملية مرة أخرى · عصف الذهن يُستخدم في الأمور التي تحتاج اقتراح أفكار فهي لا تستخدم في حل المشاكل التي لها حل محدد يتم الوصول إليه بالحسابات أو القياسات أو التحليل العلمي · في حالة تعذر عمل عصف الذهن في مجموعة لسبب أو لآخر فيمكنك أن تستخدم نفس الأسلوب وتقوم به وحدك لأن فصل مرحلة التقييم عن مرحلة اقتراح الأفكار يكون لها تأثير جيد على المستوى الفردي أو الجماعي فوائد جانبية أخيرا، فإن عملية عصف الذهن تجعل الاجتماعات أكثر نظاما وتجعل تفكير الحاضرين أكثر ترتيبا. فعلى سبيل المثال: · أسلوب كتابة المقترحات ثم تقييمها يجعل من المستحيل أن نعود لمناقشة الاقتراحات المرفوضة مرة أخرى بعد مرور بضع دقائق · هذا الأسلوب يمنع انقلاب الاجتماع لحل مشكلة ما أو تطوير منتج ما إلى فوضى وصخب · عصف الذهن يُشجعنا ويعلِّمُنا أن جميع البشر لديهم القدرة على التفكير وأن الأفكار العظيمة قد تأتي من مستوى وظيفي ضعيف جدا · عملية البناء على أفكار الآخرين تنمي روح التعاون بدلا من روح العدوانية والنقد · مراحل عملية عصف الذهن تجعل الاجتماع منظم ومراحله معلومة وغايته معلنة وواضحة · كثيرا ما نحضر اجتماعات نستمع فيها لأفكار عظيمة ثم ننصرف ولا يتخذ أي قرار ولكن هذا الأسلوب يجعل اختيار أفضل المقترحات جزء من الاجتماع وبالتالي تقل فرصة الخروج بدون أي قرار · عصف الذهن له تأثيرات على العاملين مثل زيادة القدرة الإبداعية، تحفيز العاملين، تشجيع روح المبادرة

كيف تراقب انفعالاتك

تعلّم مراقبة انفعالاتك ومخاوفك سخّر طاقتها لبناء حياتك لا لتخريبها الدكتور إبراهيم الفقي الأحاسيس المنفلتة تكبّل الإدراك وتشوّه صورة العالم: إن الأحاسيس تسبب النسيان أو ما يسمى ” سكاتوما” وهي تعني إعطاء العقل أمراً مباشراً بوجود أو عدم وجود شيء، فقد يضع المرء مفاتيحه في مكان ما ثم يعود ليبحث عنها فلا يجدها، فيسأل شخصاً ما عنها فيفاجأ بأنها أمامه ولكنه لم يكن يراها. أو أن يبحث عن نظارته ويتساءل عنها ولا يعي أنه يرتديها، وما شابه ذلك كثير. فالأسكاتوما هي إعطاء العقل أمراً مباشراً بأن الفرد لا يرى شيئاً ما وبالتالي يكون الشيء أمامه وهو لا يبصره. وتكمن خطورة ” الاسكاتوما ” في أن الإنسان قد يعطي للعقل أمراً مباشراً بأنه غير سعيد، ومن ثمّ يلغي له العقل كل شيء يتعلق بالسعادة حتى يشعر بالحزن، وذلك لأن العقل البشري لا يستطيع التركيز إلا على معلومة واحدة في وقت واحد، فحينما يعطي العقل أمراً مباشراً بخصوص موضوع معين فإنه يلغي ما سواه حتى يتمكن من التركيز على أمر واحد بدقّة. الأحاسيس منبع الخوف بكل صوره في كتابٍ اسمه “كل ما تحتاج على معرفته عن الخوف” يذكر المؤلف أن الإنسان حين يولد لا يعرف إلا صورتين من صور الخوف وتصل مع تقدم السن إلى 17000 نوع من الخوف المرضي. خوف من المصاعد، والطائرات وهي تصعد وتهبط، وخوف منها والإنسان بداخلها،وخوف من المستقبل، ومن المجهول، ومن الحشرات… إن الأحاسيس هي منبع الخوف ومصدر كل أنواعه. فإذا عض كلب شخصاً ما مثلاً، فإنّ دماغه سيذكره بتلك الحادثة كلما رأى كلباً ويبدأ الجسم بإفراز الأدرينالين. وإذا كان هناك طفل يلعب بعنكبوت وكانت والدته تخشى العناكب ودخلت الغرفة ورأت ذلك فصرخت وارتسمت على وجهها ملامح الخوف وسارعت بقتل العنكبوت، فإن الطفل سيتعلم الخوف من العناكب وسيصرخ كلما رآها. الأحاسيس منبع المشاكل والخوف المرضي بكل أصنافه ومجموعاته سواءٌ أكان خوفاً بسيطاً أو اجتماعياً أو مركباً.

images (22)تعلّم من الخوف سخّر طاقة الاستنفار للبناء لا للتخريب تسبب الأحاسيس ما يسمى استنفار “الهجوم أو الهروب fight or flight”. فالإنسان قد منحه الله العقل القادر على تحليل الأمور والظواهر. وحينما كان الإنسان القديم يسمع وقعاً شديداً ويحس بالأرض تهتز تحت قدميه ثم يرى الوحوش قادمة نحوه لتلتهم أفراد العائلة تعلّم أن يهرب لينقذ حياته. ومن ذلك نشأ مصطلح (forf) أي اهجم لتنقذ حياتك أو اهرب لتنقذ حياتك. وفي حالة الهجوم أو الهروب يفرز الجسم الأدرينالين مما يؤدي إلى ضخ الدم بقوة وسرعة في القلب والعضلات ويصبح الجسم في حالة الاستعداد القصوى وبه طاقة كبيرة تساعده على الهجوم أو الهرب حتى يستطيع الدفاع عن حياته. حينما كان البطل العالمي محمد علي كلاي يتمرّن جرى مع مدربه خمسة أميال على الرمال، ولما طلب منه مدربه أن يجري ميلاً آخر قال له لا أستطيع! فألحّ عليه مدربه ولكنه أصر على الرفض فرمى المدرب بنفسه عليه وجذبه بشدة إلى الوراء وقال له ستجري خمسة أميال أخرى! فثار كلاي وقال له: لم تفعل هذا معي؟ فرد عليه المدرب قائلاً: أردت أن أثيرك حتى تستطيع أن تستغل قواك الكامنة. حتى يفرز جسمك الأدرينالين ويضخه في عضلاتك فيعطيك القوة الدافعة، ولأنّ البطل يصنع ما لا يصنعه غيره. وأنت بطل! يفرز الجسم الأدرينالين في حالتي الهجوم والهروب كي يصل إلى أقصى طاقته وقوته حتى يستطيع الإنسان أن ينقذ حياته، ولكن المشكلة أن بعض الأشخاص لا يستطيعون السيطرة على أحاسيسهم ومشاعرهم، وعندما يزاحمهم أحد بسيارته أو يختلف معهم في الرأي تثور مشاعرهم وأحاسيسهم على حد بعيد وتفرز أجسامهم نفس كمية الأدرينالين التي تفرزها في حالة الدفاع عن النفس وإنقاذ الحياة. والعقل يفكر بنفس الطريقة أيضاً. فيجب على الفرد أن يدرك ما يعتريه من مشاعر وأحاسيس وأن يستطيع تقدير الموقف الذي يواجهه. إنّ هذا الإدراك والتقدير يجعل الفرد قادراً على تعديل سلوكه لأنه بمجرد أن يشتعل العقل العاطفي ويبدأ الفرد في الدخول في مرحلة الهجوم أو الهروب يصبح غير قادر على التحكّم في سلوكياته وتصرّفاته. ليس الشديد بالصرعة، إنّما الشديد من يملك نفسه عند الغضب يقول كثير من الناس: إنني حين أغضب لا أعي ماذا افعل، وأتصرّف في الأمور بتهوّر ودون تعقّل” وكثيراً ما يفقد الناس حقوقهم ويرتكبون الحماقات بسبب سرعة انفعالهم. ومن هنا تنبع أهمية التحكم بالذات وهذا الأمر كثيراً ما أذكره في كتاباتي واردّده على مسامع الناس عبر القنوات الفضائية. إن التحكم بالذات يعد من أهم أسس التنمية البشرية ثم يليه فن التواصل مع الآخرين، ثم رسم الأهداف وكيفية تحقيقها، واستكشاف التحديات وكيفية مواجهتها، ثم عمل المخ ووظائفه وكيف يقوم بالعمليات العقلية. هذه الموضوعات يتم تدريسها للناس ضمن فنون التنمية البشرية حتى يتم إعداد المرء ليكون مهندساً أو طبيباً أو معلّماً بارعاً يستطيع فهم لغة الحياة والتعامل معها. وإلاّ فقد نجد كثيراً من الناس يعجزون عن استغلال قدراتهم والتحكم في أحاسيسهم ومشاعرهم رغم حصولهم على أعلى الدرجات والمناصب العلمية. وقد يطرد الفرد من وظيفته رغم كفاءته ومهارته بسبب عدم قدرته على التحكم في ذاته والسيطرة على أحاسيسه، فتراه يثير المشاكل لأتفه الأسباب أو يتطاول ويخطئ في حق رؤسائه في العمل أو نحو ذلك. إن كثيراً من الناس مع فوران أحاسيسهم واشتعالها يصبحون شديدي العدوانية ويفقدون السيطرة على أنفسهم ومن ثم يتصرّفون بحمق وعنف فيسبّبون المشاكل ويثيرون المتاعب لأنفسهم ولغيرهم وقد تنفصم علاقاتهم بكثير من أصدقائهم وذويهم. ومصداق ذلك قوله تعالى: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم) يجب على المرء حينما يشعر بأن الأحاسيس بدأت في الاشتعال وأنّه يفكر تفكيراً سلبياً أن يلتزم بالإدراك والملاحظة. يستطيع الإنسان بل وينبغي عليه أن يتدرّب على سلوك التحكم في الذات حتى يصير عادةً له يفعلها تلقائياً.

الأرهاب والحلول الأستراتيجية

الى المنادون بدحر الأرهاب

الأرهاب نتيجة ولها الكثير من الأسباب ومنها:

1) الأسباب العقائدية : فهناك من يحمل فكر هدام غير مستعد لتغييره ولم يبذل احدا جهدا كي يغيره وبالتالي فأصبح مؤثرا غير متأثر لتوافر الأسباب الأخرى. وهنا يكون الحل العسكري جزءا رئيسيا لدحر الأرهاب.

2) غياب العدالة الأجتماعية: غياب العدالة الأجتماعية بكل مفاصلها أحد أهم أسباب الأرهاب وأحد أهم موارد الأرهاب فالعشوائية التي يسير بها البلد من ناحية تقسيم الموارد ومن ناحية التعيينات ومن ناحية الأستوزار وغيرها تضج بغياب العدالة الأجتماعية وبالتالي اصبح من يشعر بالمظلومية تجاه من يقود مؤسسات الحكومة معبأً وبحاجة لأسترداد الحقوق المغتصبة وهنا وفرنا للأرهاب أفضل موةرد له.

3) البطالة: حينما نشاهد ونستمع الى أعترافات بعض المدانين بقضايا الأرهاب نجد إن الكثير من التفجيرات تم تنفيذها لأن الشخص المنفذ حصل على راتب زهيد جدا بقيمة 150 – 200 الف دينار عراقي وهنا أقصد اذرع الأرهاب وليس رؤوسه التي تتسلم المليارات.

4) الأمية: الأمية هي مورد جديد وتربة خصبة للأرهاب خصوصا إن كل شيء سيكون مغلف بغطاء ديني .. وبهذا الصدد فأن الأمية من سنة 2003 ولحد هذه اللحظة بتزايد ولا نقصد بالأمية فقط عدم القدرة على القراءة والكتابة .. بل هي غياب العقل وسيطرة اصحاب النفوذ على موارد العلم والتعليم في البلد .. فأصبح المزور ليس مزورا بل مستخدم وثائق مزورة .. وأصبح الكل حاصل على شهادة عليا بمجرد ان نضيف الى اسمه الحرف د. وأصبح من السهل جدا الحصول على راتب تقاعدي بدرجة مدير عام لمجرد كونك قريب لهذا المسؤول او تعمل في ذاك الحزب وبالتالي الرسالة التي وصلت لهذا الجيل أن لا تستهلك نفسك في سنين الدراسة بل تسلق والبعض بدأ بالتسلق وكان الأرهاب أحد الطرق.

5) غياب الدولة: من سنة 2003 ولحد الآن نمتلك حكومات أحزاب ولحد الآن لا يوجد دولة ولا يوجد ولن يوجد هيبة لدولة عراقية ما دام كل شيء فيها خاضع للأستثناء .. فمن اراد شهادة عليا .. أو من اراد اطلاق سراح أو من أراد منصبا أو أو أو فكل شيء خاضع للأستثناء المهم ان تكون لك علاقة بمن يدير شؤون الحكومة او المؤسسة التي تنوي العمل معها او من خلالها وبالتالي فرئيس الحكومة نفسه يعاني من عدم تنفيذ الكثير من اوامره من قبل الوزراء الذين يرأس هو مجلسهم.

6) التهميش : الكل يشعر بالتهميش وخصوصا الكفاءات الحقيقية والعقليات العسكرية وخصوصا بعد حل الجيش العراقي وأصبح كل ضابط هو وعائلته عرضة للجوع والتشرد وبالتالي فسيكون بأنتظار من يريد ان يعيد له هيبته ويعينه على ان يحافظ على صورته أمام عائلته خصوصا إذا كان الهدف مشرعن بطريقة او بأخرى من الناحية الدينية. ناهيك عن موضوع العيش بزاوية ضيقة هي الماضي فقط .. ومنها إجراءات إجتثاث البعث التي وحدت صفوف البعثيين هنا وهناك بينما كان ولا يزال من الممكن ان يعرض الجميع للمحاكمة ويبرأ البريء ويعاقب المدان ولا تبقى عصا مسلطة على رأس كل من قد يعترض او لا يضمن ولاءه .

7) التداخل بين الأمن والسياسة: مجرد خلاف سياسي بين جهة وأخرى تؤدي الى تقاطع بين الحكومة المركزية والتي تدير الملف الأمني في كل العراق والحكومات المحلية التي ستجد نفسها في موقفين الأول ان تعتمد على امكانياتها البسيطة المخترقة وتحارب في جبهتين وتخسر في النهاية أو أن تمد يد الصلح لمن يمتلك السلطة على الأرض ايا من كان منهجه .. فالقوات الأمنية الحكومية ليس إلا زائرا يأتي في السنة مرة ومن يمسك الأرض ليلا ونهارا هو القوة الحقيقية. وهناك الكثير من الشواهد الحية على هذه النقطة.

8) المهنية: المهdownload (9)نية تعاني الغياب او بالأحرى التغييب في كل شيء وخصوصا بالمؤسسات الأمنية التي أصبح جزئها الأكبر هو ما يعرف بالدمج وهذه كارثة الكوارث على المستوى الأمني حينما يقود من لايفقه من العسكرية او الموضوعة الأمنية شيئا وحينما يجد الضابط نفسه يدار من قبل من لا يعرف الفرق بين السماء والأرض وبين الشرطة والجيش وبين النظام العسكري والأمني وبين بين بين .

فيا أحبتي إن كان من يدير دفة صناعة القرار على مستوى الجهازي التشريعي وهو البرلمان أو التنفيذي وهو الحكومة ينوي فعلا دحر الأرهاب فجزء بسيط من عملية دحر الأرهاب هو عسكري وبالتالي عليه ان يقر بالخطأ ويباشر بتصحيح الخطأ وإلا فسيستمر المسلسل ونستمر لنشجع هذا الفريق او ذاك

نافذة جوهاري

نافذة جوهاري


نافذة جوهاري هي نموذج اتصال ، يمكن استخدامها لتحسين التفاهم بين الأفراد داخل فريق أو مجموعة. و وضع هذا النظام (جوزيف لوفت) و(هاري) ، فكلمة “جوهاري” من (جوزيف لوفت) و(هاري) ، واليك شرح هذه النافذة:

1.المنطقة العمياء أوالذات العمياء:

نحن قد نتحدث بطريقة معينة , أو بلهجة معينة , وعلي وجوهنا تعبير ما , نحن لا نري ذلك التعبير ، ولكن الناس يرونه ويدركونه ، وفي واقع الأمر أن سلوكنا يؤثر في كيف يرانا الناس ، وبالتالي يؤثر في كيفية تعاملهم معنا . 
يعني ذلك أني أثناء حديثي مع الناس قد أرسل لهم رسائل غير لفظية , مثل حركات اليد والجلسة وتعابير الوجه ، وهذه الرسائل ستجعلهم يرونني بمنظار ما ، ويقدرون أمراً ما بخصوصي . وقد يخفى الأمر علي (لأنني لا أري ما أفعل).
باختصار هذه المنطقة العمياء , لا يمكن تجاهلها أو التقليل من أثرها عند تعاملنا مع الناس في الحياة وفي المنزل وبين الأصدقاء وعند التفاوض مع الآخرين للوصول إلي ما نريد .
هذه السلوكيات العمياء – أي غير المعروفة لنا في الوعي – هي سلوكيات منقولة ومنسوخة من أناس ما في حياتك الماضية لما كنت صغيراً .
لقد نسختها بدون وعي لذلك قد لا تدركها عندما تكبر حتى يلفت انتباهك إليها (.

2. منطقة القناع أو الذات المخفية:

هي الأمور التي تدركها أنت عن نفسك ولكن لا يدركها أو يفطن إليها الآخرون , وهي داخل مجال رؤيتنا ونظرنا ولكننا نختار ألا نشارك الآخرين فيها .
وكرد فعل لبعض تجارب طفولتنا ، قد نكون تعلمنا أن نجمع مشاعرنا وأفكارنا وتخيلاتنا ، عندئذ فإن ذاتنا تلبس قناعاً ، أو أقنعة تضع واجهة , ولا يعرف الآخرون كيف تشعر .
إن خوفنا من الناس أو عدم معرفتنا بهم لقدر كافي يجعلنا نخاف أن نقول لهم رأينا فيهم أو في الحياة أو فيما يفعلون أو فيما يقولون .
وبالتأكيد هناك الكثير الذي نختار أن نحتفظ به لأنفسنا ، ولكن أحياناً المخاطرة والانفتاح وفتح الصدر والتعبير عن الذات هو أنفع وسيلة لكي نحل مشاكلنا مع الآخرين .

3. منطقة المجهول أوالذات الخفية:

هي الأمور التي لا يعرفها أحد حتى أنت , فالكثير من دوافع أفعالنا ومشاعرنا و سلوكياتنا عميقة مجهولة لا يعرف أحد ولا نحن ما يحدث , وأحيانا نشعر أو نعلم بها مخفية في أحلامنا ، أو مخاوفنا العميقة .
هي الأفعال والمخاوف والدوافع والمشاعر تبقي مجهولة وغير واضحة حتى نسمح لها بالطفو علي السطح .
التداخل مع الناس , دخول التجارب , تغير السكن العمل , السفر … هذه أمور تظهر ما خفي لدينا من مواهب وطاقات .
وكذلك تحليل النفس … وسؤالها : أنا لماذا كذا وكذا بالأمس ؟ سؤال النفس وتحليلها كل يوم قبل النوم ، هذه الأمور وغيرها تساعد علي معرفة دوافعنا الخفية .

4. المنطقة المفتوحة أوالذات المنفتحة ( منطقة النشاط الحر):

وهي التصرفات والمشاعر والدوافع التي تدركها وترغب أن تشارك الآخرين.
أحيانا ما نكون صرحاء ومنفتحين ومشاركين , ويكون جلياً لي ولك ماذا نفعل وماذا نريد من بعضنا البعض .
وما هي مشاعري وما هي مشاعرك ؟
وما هي الدوافع ؟ عندئذ نقول أن ذاتنا المنفتحة واعية وراغبة في المشاركة .
هذه المنطقة في سلوكياتنا وإدراكنا تزداد بازدياد الثقة بيننا وبين الطرف الآخر في العلاقة , وعندما يكون هناك تبادلاً مفتوحاً للمشاعر والمعلومات بيني وبين المجموعة والزملاء والأصدقاء والزوجة أو الزوج تزداد حينئذ منطقة النشاط الحر .
عموما كلما صغرت مساحة الذات المنفتحة , دلت علي ضعف وسوء اتصالنا بالآخرين ، وكلما كبرت منطقة النشاط الحر , أو منطقة النفس الحرة الطليقة المنفتحة استطعنا أن نعمل سوياً مع الآخرين بسهولة ويسر , وتنساب الأفكار والمشاعر , وتتوحد الجهود ، ويجد كل طرف أن من السهل عليه أن يشارك .جوهاري

هل تؤثر اللغة على أسلوب التفكير؟

images32 كلنا على ظهر الأرض ننتمي إلى النوع الإنساني، وكلنا يفكر ويتكلم مهما اختلفت اللغات والألسنة، لكن هل هذا الاختلاف اللغوي يؤثر في طريقة تكفيرنا؟ وهل يؤدي دورًا في كيفية رؤيتنا للعالم الذي نعيش فيه؟ لو أردت التعبير عن أفكار بسيطة، فإن هذه المهمة تتطلب منك إجراء حسابات وتصورات مختلفة تمامًا، وذلك اعتمادًا على اللغة التي تتحدث بها. تخيل أن أحدًا طلب منك أن تحصي بعض الأقلام الموضوعة على منضدة. بالنسبة لمن يتحدث الإنجليزية، فإنه سوف يقوم بعدها ثم يذكر الرقم، ولنفترض أنه يوجد 11 قلمًا. أما الروسي فلا بد أن يضع في اعتباره «الجنس» الذي تنتمي إليه الأقلام (لا هي مذكرة ولا هي مؤنثة)، ثم يستخدم الكلمة التي لا تحمل أيًا من صفات الذكورة أو الأنوثة للعدد «أحد عشر». لكن الناطق باللغة اليابانية ينبغي له أن يضع الشكل أيضًا في حسبانه (طويلة أو أسطوانية)، ثم ينطق الكلمة الدالة على الرقم، والتي يجب صياغتها للدلالة على شيء بهذا الشكل. وفي لغتنا العربية نجد أن الأقلام مذكرة ولا بد أن نقول أحد عشر قلمًا، وليس إحدى عشرة، أما الشكل فلا يهم كثيرًا في هذه الحالة. على الجانب المقابل، فإن الأقلام هي (بالتأكيد) مجرد أقلام، ولا يهم التصنيف الذي تجبرك لغتك على وضعها تحته. إن الخصوصيات اللغوية الضئيلة، مهما كانت طريفة، فإنها لا تغير من طبيعة العالم الذي تعبر عنه. إذًا، كيف نغير من طريقة تكفيرنا؟ لقد ظل الفلاسفة والعلماء مشغولين بهذه القضية العويصة على مدى قرون عديدة. كان هناك دومًا من يجادلون بأن تصورنا للعالم يعتمد على لغتنا الوطنية أو المحلية. على أية حال، منذ ستينيات القرن العشرين، ومع ظهور مفكرين من أمثال نعوم تشومسكي Noam Chomsky وجمهرة من علماء الإدراك، أصبح هناك إجماع على أن الفروق اللغوية لا تهم في الواقع، وأن اللغة سمة بشرية عالمية، وأن مقدرتنا على التحدث إلى بعضنا بعضًا تعزى إلى جيناتنا المشتركة أكثر مما تعزى إلى ثقافتنا المتغيرة. لكن البندول بدأ يتأرجح في وقتنا الحالي نحو الاتجاه الآخر، حيث يقوم علماء النفس بإعادة النظر في القضية. لابد أن تعرف الشمال قبل أن تتحدث هذا الجيل الجديد من العلماء ليس مقتنعًا بأن اللغة فطرية، وأنها مغروسة في أعماق المخ. يقول دان سلوبين Dan Slobin، من جامعة كاليفورنيا في بيركلي: «إن اللغة ليست مجرد مجموعة من الرموز، فالمخ يتشكل من خلال التجارب أو الخبرات». ويشير سلوبين وآخرون إلى أن الفوارق الصغيرة، أو حتى تلك التي تبدو غير مهمة بين اللغات تؤثر بالفعل في طريقة إدراك العالم لدى الناطقين بلغة معينة. أما ليرا بوروديتسكي Lera Boroditsky، من معهد كاليفورنيا التقني فتقول:«إن بعض الأشخاص يرون أن اللغة تغير ما نسمعه فقط، لكنني أرى أن ما نسمعه يؤدي إلى تغيير ما نختزنه من رموز وذكريات». باختصار فإن اللغة تغير أسلوب تكفيرنا. ولو بدأنا بأبسط أو ربما بأدق الأمثلة فإن استعدادك لقول شيء ما (بلغة معينة) يتطلب منك أن تضع في حسبانك أشياء بعينها، وأن تتجاهل أشياء أخرى. في اللغة الكورية (على سبيل المثال) لمجرد أن تقول «أهلاً» عليك أن تعرف إذا كنت أكبر سنًا أو أصغر من الشخص الذي تخاطبه. وحتى لو كان الفارق بينكما يومًا واحدًا فإن ذلك له أهميته. أما الناطقون بالإسبانية فعليهم أن يقرروا إذا ما كانت العلاقة حميمة بالدرجة التي تسمح باستخدام كلمة «أنت» «tu» أو رسمية بالدرجة التي تفرض استخدام كلمة «حضرتك» «usted. وفي اليابانية يتطلب تحديد صيغة كلمة «أنا» إجراء حسابات معقدة من جانب من يريد استخدامها، وتشمل هذه الحسابات عمره وعمر من يتحدث إليه وجنس كل منهما ومنزلته بالنسبة للآخر!! هذه العملية يطلق عليها سلوبين «التفكير من أجل الكلام»، ويقول إن ذلك له تأثير كبير في ما نعتقد أنه شيء ذو أهمية، وبالتالي على كيفية تفكيرنا في العالم. ولنضرب مثالاً آخر، فحوالي ثلث لغات العالم تصف المكان بعبارات لا تقبل التأويل. الناطقون بالعديد من لغات جزر المحيط الهادي يقولون: «بجوار الشجرة من جهة الشمال»، أو «إلى جوار الشجرة من جهة البحر»، وعلى هذا يعلق سلوبين: «في هذه اللغات تكون دائمًا بحاجة إلى معرفة مكانك بالنسبة إلى نقاط مرجعية خارجية ثابتة. حتى لو كنت في غرفة بلا نوافذ، أو مسافرًا داخل حافلة تصير في الظلام، كما يقول:«فإنه ينبغي أن تحدد موضعك بالنسبة لنقاط ثابتة، لكي تتحدث عن الأحداث والأماكن». ولذلك لابد أن تعرف اتجاه الشمال الجغرافي (مثلاً) حتى لو لم تكن بحاجة إلى استخدام الكلمة في حديثك!! وفي رأي جون لوسي John Lucy، باحث علم النفس اللغوي بمعهد ماكس بلانك في نيجميجن بهولندا:«أنه سواء أكانت لغتك تركز على شكل الشيء أم المادة المصنوع منها هذا الشيء أم الوظيفة التي يؤديها، فمن الواضح أن ذلك يؤثر في علاقتك بالعالم». وقد أجرى لوسي دراسة مقارنة للإنجليزية الأمريكية مع لغة المايا اليوقطانية، التي يتحدث بها سكان شبه جزيرة يوقطان Yucatan المكسيكية. ومن بين الاختلافات العديدة بين اللغتين تأتي طريقة تصنيف الأشياء. ففي الإنجليزية يعد الشكل مفهومًا ضمنيًا في كثير من الأسماء. الإنجليز يفكرون بلغة الأشياء المنفصلة أو غير المترابطة، ولا يستخدمون وحدات من مثل «مكعب» أو «فنجان» إلا عندما يريدون تحديد كمية من شيء ليس له شكل محدد كالسكر مثلاً. لكن في اللغة اليوقطانية نجد ميلاً لتحديد الأشياء بكلمات منفصلة تصف شكلها. لذلك، على سبيل المثال، نجد عبارة «شمع طويل رفيع» تعني شمعة. بالمثل «موزة طويلة» تعني الثمرة، أما «موزة مفلطحة» فيقصدون بها ورقة شجرة الموز، في حين أن «الموزة الثابتة» تعني شجرة الموز. ولمعرفة ما إذا كان هذا النمط من التصنيف له آثار بعيدة المدى على كيفية تفكير الشعوب، اختار لوسي عددًا من المتطوعين، بعضهم ناطقون بالإنجليزية والبعض الآخر يتحدثون اليوقطانية، وطلب منهم أن يحددوا أوجه الشبه بين بعض الأشياء. في إحدى تجاربه أعطى كل مجموعة ثلاثة أمشاط للشعر وطلب من كل منهما أن تحدد المشطين الأكثر تشابهًا من بين الثلاثة. أحد الأمشاط كان من البلاستيك، له مقبض، والثاني كان خشبيًا بمقبض أيضًا، أما الثالث فقد كان من البلاستيك وليس له مقبض. الناطقون بالإنجليزية رأوا أن المشطين ذوي المقبضين هما الأكثر تشابهًا، بينما أحس الناطقون باليوقطانية أن المشطين المصنوعين من البلاستيك هما الأكثر تماثلاً!! وفي اختبار آخر استخدم لوسي علبة من البلاستيك وأخرى من الورق المقوى وقطعة من الورق المقوى. وقد رأى الأمريكيون أن العلبتين متشابهتان، بينما اختار أبناء قبائل المايا من سكان شبه جزيرة يوقطان الشيئين المصنوعين من الورق المقوى بكلمات أخرى، ركز الأمريكيون على الشكل، بينما ركز أبناء قبائل المايا على الجوهر أو المادة. يقول بول بلوم Paul Bloom، من جامعة ييل الأمريكية:«سكان شبه جزيرة يوقطان لا يعيشون في عالم صناعي، ولو كانت هذه النتائج قد تحققت مع الناطقين باليابانية لكان من الممكن أن تكون أكثر إقناعًا». وبالفعل لم تتوصل الدراسات المماثلة التي أجريت على اليابانيين إلى نتيجة محددة. لكن لوسي الذي لا يستسلم بسهولة، يشير إلى أن دراساته تؤكد أن جميع الأطفال الصغار يميلون إلى التركيز على الصفات نفسها (الشكل في حالة أشياء مثل الأمشاط والعلب)، أما المادة أو الجوهر فيركزون عليها في حالة الأشياء التي ليس لها شكل، مثل السكر. بعد ذلك، وعندما يقتربون من سن الثامنة، تبدأ الفوارق في الظهور، لتعكس تأثير اللغة. يقول:«إننا نخرج إلى الحياة ولدينا الإمكانات نفسها، لكن هناك ميلاً لأن نجعل العالم يتفق مع ما نقوله». المفاتيح خشنة والجسور رقيقة ترى بوروديتسكي أنه حتى الطرق التي تعتمد على التصنيفات المصطنعة مثل الجنس gender، يمكن أن تكون لها أهميتها. فبالنسبة لأحد الناطقين بالإنجليزية، فإن فكرة اعتبار الكلمات (على نحو استبدادي) مذكرة أو مؤنثة أو محايدة هي فكرة غريبة. والأكثر غرابة أنه ليس هناك اتفاق بين اللغات. الشمس محايدة في اللغة الروسية، مؤنثة في العربية والألمانية. ومذكرة في الإسبانية، بعض علماء النفس يرون أن هذه التناقضات ترجح أن الصفة الجنسية لمثل هذه الأشياء تمثل إضافة بلا معنى، أما بوروديتسكي فلا تتفق معهم. تقول:«إنك لكي تصوغ جملة بهذه اللغات، فلا بد لك في النهاية من أن تفكر في الجنس (حتى لو كان ذلك عن غير قصد) آلاف المرات يوميًا». ومن أجل التعرف على كيفية أسلوب تفكير الأشخاص، فقد أعطت بوروديتسكي مجموعتين من المتطوعين، إحداهما ناطقة بالألمانية والأخرى ناطقة بالإسبانية، أسماء أشياء تختلف صفتها الجنسية بين اللغتين. كلمة «مفتاح» على سبيل المثال، مؤنثة بالإسبانية، مذكرة بالألمانية، أما كلمة الجسور فهي مذكرة في اللغة الإسبانية، ومؤنثة بالألمانية. وقد طلبت بوروديتسكي من المتطوعين أن يطلقوا أوصافًا بالإنجليزية على هذين الشيئين. الناطقون بالألمانية وصفوا المفاتيح بأنها سمجة awkward، مرهقة Warn، خشنة Jagged، وذات أسنان serrated، بينما رأى الناطقون بالإسبانية أنها لطيفة Little، فاتنة Lovely، ساحرة magic، ومثيرة للحيرة Inteicate. بالنسبة للألمان، كانت الجسور ذات فضل علينا owesome، جميلة beautiful، رقيقة Fragile، وأنيقة elegent، في حين أن الناطقين بالإسبانية يرونها كبيرة Big، خطيرة dangerous، صلبة Solid، قوية Strong، وثابتة Sturdy. «إنها حقًا أوصاف تحمل سمات جنسية»، على حد قول بوروديتسكي. وقد تأكدت هي من ذلك عندما طلبت من مجموعة من الناطقين بالإنجليزية (لا يعرفون على أي شيء أطلقت هذه الأوصاف) أن يصنفوا النعوت الواردة في هذه الإجابات من حيث الأنوثة أو الذكورة أو الحيادية. يقول النقاد إنه ربما كان تصنيف الأشياء طبقًا للجنس، يرتبط بثقافة الشعوب أكثر من ارتباطه باللغات. ولذلك أخذت بوروديتسكي الناطقين بالإنجليزية وعلمتهم لغة مبتكرة تسمى «الجمبوزي» Gumbuzi وفي لغة الجمبوزي تم تصنيف الكلمات وفقًا لأوصاف محايدة «بلازمية» oasative و«حسائية» Soupative. البلازمية شملت شوكة وتفاحة وقيثارة، أما الحسائية فشملت ملعقة وثمرة كمثرى وكمانًا. وكان على المتطوعين أن يتذكروا الكلمة الجمبوزية الدالة على الشيء المذكور بالإضافة إلى تذكر التصنيف الذي تنتمي إليه. بعد ذلك خصصت بوروديتسكي، على نحو عشوائي لأي من المجموعتين صور راقصات باليه وعرائس، أو صور ملوك وشبان

الإفصاح عن الذات ..متى ولمن وكيف ؟؟؟

644410_492717497457732_839189122_n (1)

 

الإفصاح عن الذات (self-disclosure) :
(جوهر الإتصال الشخصي)

تشكل المحادثات العابرة معظم الإتصالات الشخصية التي نعقدها مع الأشخاص من حولنا .
فهانحن نتحدث مع زملائنا عن مباراة كره القدم التي شاهدناها بالأمس ,أو مع بعض الغرباء حول حاله الطقس هذه الأيام , وعلى الرغم من الأهميه الكبيرة لهذا النوع من المحادثات كأساس للتفاعل مع من حولنا من أفراد المجتمع ,إلا أنه لا يكفي لإشباع حاجتنا نحو إقامه علاقات مع الأشخاص المقربين منا نستطيع من خلالها الإفصاح عن ذواتنا والتعرف على
احتياجاتنا ورغباتنا في الحياة.

 

ماهو الإفصاح عن الذات ؟

 

الإفصاح عن الذات هو عمليه يقوم الفرد من خلالها بإفشاء بعض المعلومات الشخصية لفرد آخر دون غيره من أفراد المجمتع ,, فهو بذلك يعكس طبيعه العلاقة(التبادلية) للإتصال الشخصي .
فعندما يفصح الطرف الآول عمايدور في خلده يظهر الطرف الثاني الإهتمام والتفهم لمايقوله زميله ,وبالتالي تحدث عمليه الإتصال بين الطرفين بشكل آني ومستمر.

لمن نفصح عن ذواتنا ؟

 

نحن نعتمد على خبراتنا السابقة في إختيار الشخص المناسب لهذا النوع من الإتصال الشخصي . فكلما زادت ثقتنا في شخص ما , كلما إزداد مقدار مانفصح
له من معلومات عن ذواتنا . وعاده ماتكون هذه الثقه مبنيه على مدى تقبلنا لرده فعله المتوقعه تجاه المعلومات المفصح عنها ..!

 

كيف نفصح عن ذواتنا ؟

 

يختلف الأفراد في مقدار ما يفصحون به من معلوماتهم الشخصية للآخرين . فقد
ذكر العالمان جوزيف لوفت وهاري إنجهام :
أن الفرد لا يدرك جميع المعلومات المتعلقه بذاته, كما أن الآخرين لا يدركون جميع المعلومات المتعلقه بذلك الفرد .
ولتوضيح كيفية حدوث عمليه الإفصاح عن الذات فقد طور العالمان نموذجاً أطلقا
علية لقب (( نافذه جوهاري)) ((Johari ******)) حيث تم تقسيم الذات البشرية إلى أربع مناطق رئيسية .

1/ المنطقه المكشوفة:
وتحوي معلومات لا يمكن للفرد إخفاؤها عن الآخرين , مثل لون الشعر والمظهر العام والوظيفة , إضافة إلى معلومات يقدمها لهم طواعيه .

2/ منطقه الإسرار :
وتحوي معلومات يتعمد الفرد إخفاؤها عن الآخرين , فهناك أمور لا نريد للبعض أن يعرفها عنا , وبالتالي نسعى إلى حجبها عنهم , فعلى سبيل المثال قد يخفي الطالب عن والديه أن النتيجه السيئه التي حصل عليها في امتحان ما كانت بسبب تقصيره في الدراسة بينما لا يجد حرجاَ من ذكر هذا السبب لأصدقائه المقربين .

 

3/المنطقه العمياء :
فهناك معلومات لا نعلمها عن أنفسها لكنها ظاهره للآخرين , فقد يظن الواحد أنه قائد غير ناجح بينما يرى زملاؤه تحليه بمهارات قياديه فذة .
ولعل أوضح مثال على ذلك نزوع بعض الأشخاص إلى تكرار كلمه معينه بشكل مستمر أثناء حديثهم (مثل تكرار كلمه “يعني” أو “في الحقيقه ” ) أو إحداث حركه لا إراديه عندما تسلط عليه الأنظار (مثل هز الركبة أو إبتسامه صفراء ) .

4/المنطقه المجهولة :
وهي منطقه غير معروفة من الجميع وتمثل جميع أبعاد شخصياتنا والتي لم
يتم اكتشافها حتى الآن . فقد يظن الواحد منا أنه شجاع ألى أن يتعرض لخطر محدق فيكتشف خلاف ذلك .

وهذا نموذج لنافذه جوهاري :

وتجدرالإشاره إلى أن مساحات الإفصاح وعدم الإفصاح الخاصه بالفرد تختلف
بإختلاف الشخص المقابل , بل إنها تختلف مع نفس الشخص من وقت لآخر .
فكلما إزدادت درجه الثقة بين طرفي الإتصال , كلما ازدادت مساحه المنطقه المكشوفه , وهذا لا يعني بأن الفرد سيقوم بالإفصاح عن معلومات أكثر للشخص المقابل فقط , بل إنه على الأرجح سيكتشف أموراً أخرى في ذاته لم يكن يعرفها من قبل . وتزداد مساح هذه المنطقه كلما كانت العلاقه مع الآخر أقوى .

 

عوائق الإفصاح عن الذات :

كثيراً مايتردد الإنسان في الإفصاح عن ذاته للآخرين خوفا من العواقب التي قد يجنيها من وراء ذلك ومنها :

 

• الخوف من ظهور عيوبك للآخرين : فالإفصاح عن الذات سيظهر للطرف الآخر القصور في شخصيتك أو في المهارات التي تتمتع بها . وهذا مايدعو كثيرا من الرجال إلى التردد في طلب المساعده عندما يضلون الطريق لكي لا يظن الطرف المقابل أنهم تائهون أو انهم لا يملكون القدرة على تحديد الإتجاهات .

• الخوف من أن يصبح رفيقك ناقداً لك :
فعندما تطلع شخصا ما على نقاط ضعفك فإنك بالتالي ستصبح عرضة لهجومه عليك .
Arrow المثال التالي يوضح هذا المعنى :
ذات يوم أطلع حسام زميله محمود على سر دفين كان قد خبأه عنه لسنوات عديدة . فقد تسبب وهو في مقتبل عمره في حادث سير أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص . كم كانت تلك الحادثه مؤلمه لحسام ممادفعه إلى الإفصاح عنها لصديقه العزيز ليخفف عليه ثقل الهم الذي أصابه . ويعد مرور فترة من الزمن
حدث خلاف بين الزميلين , وكان محمود غاضباً جدا فقال لحسام : ” أنت إنسان متهور وقاتل وتستحق السجن مدى الحياة ” !!

•الخوف من أن تفقد شخصيتك :

 

فالبعض يرى أن هناك بعض الأمور الخاصة بهم والتي لا ينبغي لأحد أن يطلع عليها . وقد يكون هذا الخوف ظاهراً لدى الشباب والشابات في مرحله المراهقة بصورة أكثر حيث تزداد رغبتهم في الإعتماد على أنفسهم واتخاذ قراراتهم الخاصة دون الرجوع إلى الوالدين أو الأخ /الأخت الكبرى .
•الخوف من أن تفقد زميلك :


فقد يكون لدى أحدهم سر دفين لو أطلع عليه زميله لربما أدى غلى إبتعاده عنه أو إلى إنهاء الصداقة التي بينهما . لذا فقد يتردد في إخبار زميله مثلا بأنه كان يتعاطى المخدرات عندما كان شاباً خوفا من أن يؤدي الإفصاح عن هذا السر إلى فقد ذلك الصديق لأي رده فعل كانت.
متى يكون الإفصاح عن الذات مناسبا ؟

نحن نفصح عن ذواتنا فقط للأشخاص المهمين بالنسة لنا . كما أن الأشخاص الذين لا تربطنا بهم علاقة وطيدة سيشعرون بعدم الإرتياح عندما نبوح لهم بمعلومات خاصه بنا . لذا فعلينا الإنتظار حتى نتأكد من أن العلاقة قد تطورت إلى الحد الذي يسمح بتبادل المعلومات الشخصية بين الطرفين .
وحتى تنجح عمليه الإفصاح عن الذات فلابد أن تحدث من كلا الطرفين . إذ أن إفصاح أحد الأطراف عن معلوماته الخاصه دون أن يطلع على المعلومات الخاصه بالطرف الآخر سوف يؤدي غالباً إلى عدم إستمرار هذه العلاقة .

 

إن الإفصاح عن الذات يساعد على نمو و تطور العلاقلا بين الأشخاص كما أن الإفصاح غير المناسب يمكن أن يسىء إلى تلك العلاقة .
وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعدك على تحديد الوقت والكيفية المناسبين للإفصاح عن الذات :

1/ إختر السياق المناسب :

 

يجب أن تواقف كميه ونوع المعلومات المفصح عنها مع حالة الإتصال والمحددات الإجتماعيه .

 

Arrow لننظر سوياً ألى المثال التالي :
كنت جالساً في كفتريا المصنع مع بعض زملائي المهندسين لتناول وجبه الغداء , وكان الحديث يتناول الموضوعات التقليدية :
أداء العمل , سوء الوجبات في الكفتريا , جداول الإنتاج والصيانة . وقد إعتذر بعض الزملاء قبل انهاء وقت الراحه بخمس دقائق وبقيت وحيداً مع مهندس جديد إنضم إلى الشركة في الأسبوع الماضي . كانت هذه أول مره أتعرف عليه , فقررت أن أبدأ معه الحديث قائلاً : ” كيف وجدت وجبه الغداء ؟ ” صمت الرجل للحظة ثم قال : ” أنا عندي مشكله مستعصية في جهازي الهضمي . تخيل أني لا أستطيع أن أبقي الطعام في معدتي أكثر من خمس دقائق . أنا عندي مشكله إستفراغ مزمن “
كان ذلك بالتأكيد أكثر مما أردت سماعه ..!!

 

قبل الإفصاح عن معلوماتك الخاصة

 

ضع في إعتبارك الوقت والمكان والمزاج ونوع العلاقة مع الشخص أو الأشخاص المقابلين . ففي المثال السابق إختار المهندس الجديد
-الوقت الخاطىء (لانه بقيت دقائق معدوده على إنتهاء فتره الراحه )
-والمكان خاطىء (الناس عادة يتجنبون الحديث عن مشاكل الجهاز الهضمي على طاولة الطعام )
-والمزاج الخاطىء (كان الحديث السابق حول معلومات عامة تتعلق بالمطعم وليس معلومات خاصة )
-والعلاقة الخاطئة (الإثنان بالكاد يعرفان البعض ) للإفصاح عن هذه المعلومات الخاصة والمتعلقة بمشاكله الصحية .

 

إن الإفصاح الذي لا يتوافق مع الظروف المحيطة غالباً مايكون مصيره الإهمال ممايؤدي إلى شعور الفرد بالألم والأسى .

 

2/ تدرج في الإفصاح وفقاً لتطور العلاقة :



في معظم الحالات تتطور العلاقات بين البشر من خلال تدرج طرفيها في الإفصاح في فترات متباعدة ويكون عاة مختصراً وفي موضوع محدد .
ولكن مع تطور هذه العلاقة يصبح الإفصاح أكثر تكراراً وفي موضوعات مختلفة وعادة ما تكون خاصة في طبيعتها . فعلى سبيل المثال , إذا كنت في علاقة حديثة فيمكنك الإفصاح عن معلوماتك غير الخاصة كبطاقتك التعريفية (الإسم ,العمر , المولد ,….).
ومع تطور هذه العلاقة ستستطيع الإفصاح بالتدريج عن معلوماتك الخاصه , مثل هواياتك طعامك المفضل , أنواع الترفيه التي تناسبك , طموحك الشخصي , وأخيراً مشكالك وهمومك .

 

إن الإفصاح عن معلومات أكثر غزارة مما يتوقعه الطرف الآخر يعرض العلاقة للخطر إذن أنك ستجبره على إتخاذ قرار سابق لأوانه إما بقبول أو رفض هذه العلاقة .

3/ إستخدام الإفصاح المتبادل (Reciprocal):

 

عندما يفصح الفرد عن بعض المعلومات الخاصة لصديقه فهو يتوقع منه أن يفعل الشىء نفسه . ونقصد بالإفصاح المتبادل التوافق بين طرفي العلاقة في عدد مرات الإفصاح ودرجه الخصوصية في معلومات المفصح عنها . فالعلاقة التي يتم فيها الإفصاح من شخص واحد فقط هي علاقة غير متوازنه وليست حميمة كنلك العلاقة التي يتساوى فيها الطرفان في الإفصاح عن معلوماتهم الخاصة .
وبالمثل , فإن درجة المودة التي يكنها الفرد لصديقه يجب أن تتوافق مع درجة الإفصاح التي يستخدمها الطرف المقابل في حديثه معه . فإذا كانت المعلومات المفصح عنها سطحية (نوع الطعام الذي يفضله ) فقد يكون من الاسبق لأوانه أن يفتح له قلبه ويبث له همومه وأحزانه . إن الإفصاح المتبادل له فوائد كبيرة في قياس درجه إرتباط الإثنين بهذة العلاقة . فمن خلال تبادل الإفصاح عن المعلومات فإن الإثنين يخبران بعضهما البعض بأنهما ملتزمين بهذه العلاقة .

4/إستخدام الإفصاح لتدعيم العلاقة :

 

تذكر أن الافصاح عن الذات يتطلب بعض المخاطرة , إذ إنك لن تعلم ردة فعل الطرف الآخر إلا بعد أن تحدثه بما تريد . فإذا أردت تجنب هذه المخاطرة فقد يكون من المناسب أن تحدث الطرف الآخر عن الموضوع بشكل عام ومن ثم تلاحظ ردة فعله قبل أن تحدثه عن خبرتك الخاصة في هذا الموضوع . لنبحث عن دوافعنا للإفصاح عن الذات . لنسأل أنفسنا لماذا نريد أن نطلع الشخص المقابل على هذه المعلومة بالذات؟ وهل سيؤدي ذلك إلى تطوير العلاقة معه أم العكس ؟
كل منا يحمل أسراراُ لعل من الأنسب إبقاءها كذلك .فإطلاع الآخرين على هذه الأسرار قد يعود بالضرر علينا أو يضعف ثقه الشخص المقابل فينا . فعلى الرغم من أن بعض الأسرار تكون ثقيله جداُ لنتحملها لوحدنا , إلا أنه قد يكون من الأفضل للمحافظه على العلاقة عدم الإفصاح عن هذه الأسرار للطرف الآخر .

 

كيف تجعل المشكلات فرصًا للنجاح؟

كيف تجعل المشكلات فرصًا للنجاح؟

images (24)

في يوم من الأيام، جلس الأصدقاء الثلاثة، أحمد وسعيد وعمر، ليتحدثوا بشأن مستقبلهم، فقد أتم كل واحد منهم دراسته الجامعية، فأشار سعيد على صديقيه أن يقوما بعمل مشروع، كأن يفتتحوا محلا مثلا، فيدر لهم مثل هذا المحل دخلا يساعدهم على تحمل أعباء المعيشة، فوافق صديقاه على الاقتراح مباشرة؛ فطالما حلموا بأن يجمعهم مشروع واحد، وطالما أرادوا أن تستمر صداقتهم وتزدهر…

 بدأ الأصدقاء الثلاثة في التخطيط لهذا المشروع، واتفقوا على كل شيء، على مكان المحل، وعلى نوع النشاط، وعلى تصميمات المحل، وبدأ العمال في العمل، ومرت الأيام، وهم يرون الحلم يتحقق، والأمل كل يوم يتجدد في إنجاز محلهم على أكمل وجه، واستمر الوضع كذلك، حتى بدأ المال المتوفر لديهم في النفاذ، وبدأ العمال يطالبون بأجورهم، بدأ الموقف يتأزم، فماذا سيفعل الأصدقاء الثلاثة يا ترى؟!

بدأ أحمد يقل حماسه تدريجيا، وفكر أن يعلن انسحابه، ويعلن الفشل، فهو يرى أن مشكلة التمويل تلك مشكلة لا حل لها مطلقا، فهو كعادته يضخم المسألة ويعطيها أكثر من حجمها، أما سعيد فرأى أن عليهم أن يكملوا مشروعهم، وليس هناك ثمة مشكلة فعلام القلق؟! وبدأ يسخر من موقف أحمد وينعته بالمتشائم، أما عمر فقد رأى أن هناك مشكلة، ولكنه يوقن تمام اليقين، أن لكل مشكلة حلا، ولكن لابد أن يقف الثلاثة وقفة جادة، يبحثون فيها عن حل فعال، ويضعون فيها النقاط على الحروف.

فهؤلاء الأصدقاء الثلاثة ـ عزيزي القارئ ـ يمثلون الأصناف الثلاثة التي يتكرر وجودها عند كل مشكلة تقريبا، فقسم يرى أنه ليس هناك مشكلة فيفرط في التفاؤل، وأخر يضخم المسألة فيجنح إلى التشاؤم، وقسم ثالث وهو الوسط، يرى المشكلة ويحس بوجودها، ولكنه لا يجنح إلى التشاؤم بداعي الواقعية، ولا يميل إلى الجانب الآخر فيكون متفائلا بغير مبرر.

وهذا القسم الثالث هو قسم المتميزين في الحياة، فإن كان السر الأول للتميز هو تحديد الأهداف، وكان السر الثاني يكمن في الإدارة الفعالة للوقت، فإن السر الثالث بلا منازع، هو كيفية حل المشكلات، بل وتحويل تلك المشكلات إلى فرص للنجاح بإذن الله.

مرحبا بك في مستشفى حل المشكلات:          ربما تعجب من العنوان السابق، ولكن دعنا نتخيل أن أي مشكلة تعترض طريقنا في تحقيق أهدافنا هي مرض، فلاشك أن الطبيب سيمر بمراحل عدة لعلاج هذا المرض ـ عفوا هذه المشكلة ـ فما هي تلك المراحل يا ترى؟!

          وقبل أن نتحدث عن مراحل حل المشكلات، لابد عزيزي القارئ أن تكون دائما في مزاج جيد قبل التفكير في حل أي مشكلة تعترض طريق نجاحك، فكما يقول مايكل أرجايل: (يعالج الأفراد المشكلات وهم في حالة مزاجية حسنة بطريقة مختلفة عما لو كانوا في حالة مزاجية سيئة أو محايدة؛ فهم يعملون بسرعة أكبر، ويتبنون أبسط الاستراتيجيات، ويبدون كفاءة في اتخاذ القرار، ولا يكونون مندفعين أو مهملين أو متهورين).

المرحلة الأولى: التشخيص:

وهي مرحلة مواجهة المشكلة، وهي أصعب المراحل على النفس، ولكنها أهمها على الإطلاق، فكما يقول ديفيد فيسكوت: (إن الاعتراف بالمشكلات هو أول خطوة لحلها؛ فإنك لا تستطيع أن تحل مشكلة لن تواجهها)، وفي تلك المرحلة تبدأ بطرح الأسئلة، ومنها على سبيل المثال:

1.    ما مدى حدة المشكلة وصعوبتها؟

2.    ما مدى تكرار هذا المشكلة؟ هل حدثت مرة واحدة أم أنه مرض مزمن؟

3.    ما مدى أهمية المشكلة؟ هل هي حيوية أم يمكن عبورها؟

ومن تلك الأسئلة يتبين لك حدة المشكلة وصعوبتها، وتبدأ في التعرف على بعض الأسباب التي أدت إلى هذه المشكلة، وكلما استطعت تحديد الأسباب الرئيسة، كان تشخصيك للمشكلة أدق، وكان ذلك أقرب إلى حل المشكلة بإذن الله.

المرحلة الثانية: جمع المعلومات:

          وربما تسأل فتقول: ألم تكن المرحلة الأولى وهي تحديد المشكلة ومعرفة السبب الأساس تحتاج إلى تجميع المعلومات؟! ، وأنا أوافقك الرأي، ولكن في تلك المرحلة أنت تحتاج إلى جمع كل المعلومات الممكنة، كبرت أو صغرت، في أقل وقت ممكن.

          ولكي تكون تلك المرحلة فعالة، فلابد أن تجمع معلومات هامة وفعالة، ولذلك لابد من توافر صفات هامة في المعلومات التي ستقوم بجمعها:

1.    صلة المعلومات بموضوع المشكلة: يقول الدكتور أكرم رضا: (إن معلومة بعيدة عن الموضوع كل البعد لا تحمل في جنباتها من الفائدة بقدر ما تحمله من التشويش على التفكير والتشتيت في التوجه).

2.    الوصول إلى تلك المعلومة بالطرق المشروعة: بمعنى أن تصل إليها بطريقة متفقة مع الشرع، والقانون، والعرف السائد، ولا تصل إليها بطريق غش أو خداع؛ لأن الله عز وجل لن يبارك في معلومة تصل إليها عن طريق لا يرضاه.

3.    الدقة: بمعنى أن تكون المعلومة موثقة، محددة، متوافقة مع غيرها من المعلومات.

4.    التأكد من المعلومة من مصادر مختلفة: إن أمكن ذلك.

المرحلة الثالثة: توليد البدائل الممكنة لحل المشكلة:          وفيها يتم عرض جميع البدائل الممكنة والتي تساعد في حل المشكلات، فكما يقول بولينج: (أفضل طريقة للحصول على فكرة جيدة أن تكون لديك العديد من الأفكار)، وهناك طرق متعددة نستطيع من خلالها توليد تلك البدائل المتعددة، ومن تلك الطرق ما يلي:

1.    طريقة العصف الذهني (Brain Storming): وهي تلك الطريقة التي ابتكرها الإعلامي ألكس أوسبورن، وتعتمد على أن يطرح الأفراد أفكارهم أثناء التفكير فيها، من دون تنمق، أو حذف، أو إضافة، وبدون وضع قيود على التفكير، ومن دون تقييم تلك البدائل، وبالتالي تخرج الفكرة عفوية من صاحبها.

2.    طريقة توليد الأفكار تحريرا (Brain In writing): وفيها يقوم الأفراد بكتابة أفكارهم على قصاصات ورقية، ثم يتم تبادل تلك القصاصات بين الأفراد المجتمعين.

ويتضح في الطريقتين السابقتين أن توليد الأفكار يكون أكثر أثرًا حينما يكون مع الآخرين، فكما يقول المثل الإنجليزي المشهور: (أكثر من عقل يفكر أفضل من عقل واحد)، ولكنك تستطيع أن تولد تلك البدائل وحدك أيضا، ولكن يفضل أن تأخذ بآراء الآخرين معك.

المرحلة الرابعة: تقييم البدائل:

ولكن قبل أن نتحدث عن كيفية تقييم البدائل، عليك عزيزي القارئ أن تعي حقيقة هامة تقول: (لا يوجد بديل إلا وله عيوب ومزايا)، ولكي تقيم البدائل بشكل فعال، عليك بما يلي:

1.    القيام بعمل تقليل لقائمة الأفكار والبدائل (List Reduction):

ونقصد بها تقليل البدائل باستخدام قاعدة العيوب والمزايا كما يلي:

أ‌.       بديل جيد: مزاياه أكثر من عيوبه.

ب‌. بديل ضعيف: عيوبه أكثر من مزاياه.

ت‌. بديل مختلط: مزاياه وعيوبه متساويان.

ث‌. بديل غير مجد: لا يساهم في حل المشكلة.

فتقوم باستبعاد البدائل غير المجدية، والبدائل الضعيفة، وتأخذ بالبدائل الجيدة، والبدائل الفعالة من النوع المختلط.

2.    الترتيب التقييمي للبدائل: بمعنى ترتيب البدائل حسب أهميتها، وأثرها في حل المشكلة.

المرحلة الخامسة: اختيار البديل الأفضل، والبدء في تنفيذه:

وهنا نسوق لك عزيزي القارئ بعضا من النصائح التي سوف تعينك بإذن الله عند الاختيار بين البدائل المتاحة:

1.    انظر في النتائج المترتبة لكل بديل، واحتمالات حدوث عواقب غير مرغوب فيها، نتيجة اختيار هذا البديل.

2.    قد ينطوي الحل الأفضل من وجهة نظرك على قدر من المخاطرة أكبر مما ترغب أو تتحمل، فادرس المخاطر المتوقعة، ومقدار تحملك لها.

3.    لا تنس أن تتأكد من الأثر الجيد الذي سيضيفه البديل المختار في سبيل تحقيق أهدافك.

4.    إن كان معك شركاء في هذه المشكلة، فتأكد من كون البديل المختار يلقى قبولا عندهم؛ حتى يحفزهم ذلك على تنفيذه في أرض الواقع.

5.    وأخيرا، فلا تنس الدعاء والاستخارة قبل اتخاذ القرار النهائي، والبدء في تنفيذ البديل المختار لحل المشكلة، وإذا عزمت على اتخاذ بديل معين، فتذكر قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (فإذا عزمت فتوكل على الله).

وقبل الختام تذكر ما يقوله ديفيد فيسكوت: (إن المشكلات التي تعانيها يمكنها أن تقيدك، وتبلد حواسك، وتخدرك وتجعلك تستسهل اللامبالاة، وتغرقك في إحساسك بالعجز، ولذلك فلا تهرب، ولا تفزع، بل واجه الموقف، وعندما تحدث مشكلة، اعمل على حلها، فإن أفضل وقت هو الآن، والشخص المناسب لحلها هو أنت).

وبعد أن حددت عزيزي القارئ هدفك، وقمت بإدارة وقتك بفعالية، ثم تعلمت كيف تستطيع جعل المشكلات فرصا للنجاح، فقد أصبح لديك ثلاثة أسرار من أسرار التميز، وسوف يتجدد موعدنا مع أسرار جديدة من أسرار التميز في حلقات قادمة من تلك السلسلة، فإلى لقاء قريب بإذن الله.

فن معالجة الأخطاء

فن معالجة الأخطاء

download22
ترصد الشركات الغربية الكبرى أموالاً ضخمة لدراسة علم العلاقات الإنسانية، الذي يشمل: فن معالجة الأخطاء، وفن التعامل مع الآخرين، وفن كسب القلوب، وفن الإقناع، وفن قيادة الآخرين، وتنشئ لهذا الغرض معاهد مستقلة، وتدعم البحوث والدراسات المتعلقة به؛ لأنه يخدم مصالحها وأهدافها في الاتصال بالجماهير، ولا تكاد تخلو شركة من الشركات من قسم العلاقات العامة الذي يوظف فيه أناس متخصصون في هذه العلوم، أو كما يحلوا أن يسميهم: (كاسحي الألغام)، الذين يتولون أمور زبائن الشركة المشاغبين والمتعبين، ويحلون مشاكلهم، ويكسبونهم إلى صفهم، ولا شك أن الدعاة أولْى الناس بدراسة هذه العلوم؛ لأن طبيعة عملهم هي الاتصال بالآخرين، ومعالجة أخطائهم.

وسوف أحاول هنا طرق أبواب ذلك العلم لإبراز بعض القواعد المهمة في ذلك، ومحاولة شرحها، وتأصيلها بالدليل الشرعي ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.

القاعدة الأولى:

اللوم للمخطئ لا يأتي بخير غالباً:

تذكَّرْ أن اللوم لا يأتي بنتائج إيجابية في الغالب، فحاول أن تتجنبه، وكما يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: إنه خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات ما لامه على شيء قط، وإذا حدثه في ذلك بعض أهله قال: “دعوه فلو كان شيء مضى لكانْ”، وفي رواية للطبراني قال أنس بن مالك: “خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما وُريت شيئاً قط وافقه، ولا شيئاً خالفه” .

واللوم مثل الطيور مهيضة الجناح، التي ما إن تطير حتى تعوْد إلى أوكارها سريعاً، أو مثل السهم القاتل الذي ما إن ينطلق حتى ترده الريح على صاحبه فيؤذيه، ذلك أن اللوم يحطم كبرياء النفس البشرية ويكفيك أنه ليس أحد في الدنيا يعشق اللوم ويهواه.

وكم خسر العالم كثيراً من العباقرة وتحطمت نفسياتهم؛ بسبب اللوم المباشر الموجه إليهم من المربين قال معاذ بن جبل: “إذا كان لك أخ في الله فلا تماره” .

القاعدة الثانية: أبعد الحاجز الضبابي عن عين المخطئ:

المخطئ أحياناً لا يشعر أنه مخطئ، وإذا كان بهذه الحالة وتلك الصفة فمن الصعب أن توجه له لوماً مباشراً وعتاباً قاسياً، وهو يرى أنه مصيب.

إذن لابد أن يشعر أنه مخطئ أولاً حتى يبحث هو عن الصواب؛ لذا لابد أن نزيل الغشاوة عن عينه ليبصر الخطأ.

جاء شاب يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الزنا بكل جرأة وصراحة فهمَّ الصحابة أن يوقعوا به؛ فنهاهم وأدناه وقال له: “أترضاه لأمك؟!” قال: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “فإن الناس لا يرضونه لأمهاتهم” قال: “أترضاه لأختك؟!” قال: لا، قال: “فإن الناس لا يرضونه لأخواتهم” .

فكان الزنا أبغض شيء إلى ذلك الشاب فيما بعد.

وكذلك في قصة معاوية بن الحكم حيث قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت: “يرحمك الله”، فرماني القوم بأبصارهم فقلت: “ما شأنكم تنظرون إلي” فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ـ ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه ـ فوالله ما نهرني ولا ضربني ولا شتمني قال: “إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن”.

القاعدة الثالثة: استخدم العبارات اللطيفة في إصلاح الخطأ:

إذا كنا ندرك أن من البيان سحراً فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في معالجة الأخطاء! فمثلاً حينما نقول للمخطئ لو فعلت كذا (ما رأيك لو نفعل كذا) أنا أقترح أن تفعل كذا (عندي وجهة نظر أخرى ما رأيك لو تفعلها؟) وغيرها..

فلا شك أنها أفضل مما لو قلت له: (يا قليل التهذيب والأدب، وعديم المروءة والرجولة).. (ألا تفقه).. (ألا تسمع).. (ألا تعقل).. (أمجنون أنت).. (كم مرة قلت لك).. فلا شك أن الفرق شاسع بين الأسلوبين، وعندما نسأل أنفسنا أي الأسلوبين نحب أن يقال لنا، فلا شك أننا نختار الأول فلماذا لا نستخدمه نحن أيضاً مع الآخرين؟! ولهذا كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يستخدم مثل هذا، ففي حديث عائشة مرفوعاً “لو أنكم تطهرتم ليومكم”
وروى مسلم أيضاً مرفوعاً: “لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك”
والسر في تأثير هذه العبارات الجميلة، أنها تشعر بتقدير واحترام وجهة نظر الآخرين، ومن ثم يشعرون بإنصافك فيعترفون بالخطأ ويصلحونه .

القاعدة الرابعة: ترك الجدال أكثر إقناعاً من الجدال:

تجنب الجدال في معالجة الأخطاء، فهو أكثر وأعمق أثراً من الجدال نفسه وتذكر أنك عندما تنتصر في الجدال مع خصمك المخطئ فإنك تجبره في الغالب أو على الأقل يحز ذلك في نفسه، ويجد عليك ويحسدك، أو يحقد عليك، فحاول أن تتجنب الجدال، ولذلك فإن النصوص الشرعية لم تذكر الجدال إلا في موضع النفي غالباً، والمحمود منه ما كان محاورة هادئة مع طالب للحق بالتي هي أحسن.

ذُكر عن مالك بن أنس أنه قيل له: “يا أبا عبد الله الرجل يكون عالماً بالسنة أيجادل عنها؟ قال: لا ولكن يخبر بالسنة فإن قبلت وإلا سكت” . وفعلاً فإن طالب الحق إذا سمع السنة قبلها، وإن كان صاحب عناد لم يقنعه أقدر الناس على الجدل، لكن إن سلّم بها وذكرت له السنة بلا جدال فقد يتأملها ويرجع.

وبالجدال قد تخسر المجال، والداعية ليس في حاجة إلى أن يخسر الناس ولذا يقول عبد الله بن حسن ـ رحمه الله ـ: “المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقدة الوثيقة، وأقل ما فيه أن تكون المغالبة والمغالبة، أمتن أسباب القطيعة”
. حتى ولو كان المجادل محقاً، فينبغي له ترك الجدال، وفي الحديث الذي رواه أبوداود مرفوعاً “أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً” .

وتذكَّر أن المخطئ قد يربط الخطأ بكرامته، فيدافع عنه كمن يدافع عن كرامته، وإذا تركنا للمخطئ مخرجاً سَهُلَ عليه الرجوع وجعلنا له خيارات للعودة فلا نغلق عليه الأبواب .

القاعدة الخامسة: ضع نفسك موضع المخطئ ثم ابحث عن الحل:

عندما نعرف كيف يفكر الآخرون، ومن أي قاعدة ينطلقون، فنحن بذلك قد عثرنا على نصف الحل.

حاول أن تضع نفسك موضع المخطئ، وفكر من وجهة نظره هو، وفكر في الخيارات الممكنة التي يمكن أن يتقبلها، فاختر له ما يناسبه
القاعدة السادسة: ما كان الرفق في شيء إلا زانه:

عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: “إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه” .

وفي رواية أخرى له: “إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا نُزِعَ من شيء إلا شأنه”.
وتذكَّر قصة الأعرابي الذي بال في المسجد، وكيف عالجها النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق كما في الحديث المتفق عليه عن أنس .

القاعدة السابعة: دع الآخرين يتوصلون لفكرتك:

عندما يخطئ إنسان، فقد يكون من المناسب في تصحيح الخطأ أن تجعله يكتشف الخطأ بنفسه، ثم تجعله يكتشف الحل بنفسه فإن هذا أدعى للقبول.

والإنسان عندما يكتشف الخطأ ثم يكتشف الحل والصواب فلا شك أنه يكون أكثر حماساً؛ لأنه يحس أن الفكرة فكرته .

القاعدة الثامنة: عندما تنتقد اذكر جوانب الصواب:

حتى يتقبل الآخرون نقدك المهذب، وتصحيحك الخطأ، أشعرهم بالإنصاف بأن تذكر خلال نقدك جوانب الصواب عندهم، ففي البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل”، قالت: حفصة فكان بعدُ لا ينام إلا قليلاً .

وقال صلى الله عليه وسلم: “ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأعدك من فقهاء المدينة” .
فعندما يعمل إنسان عملاً فيحقق نسبة نجاح 30% فإنني أثني عليه بهذا الصواب، ثم أطلب منه تصحيح الخطأ، ومجاوزة هذه النسبة .

القاعدة التاسعة: لا تفتش عن الأخطاء الخفية:

حاول أن تصحح الأخطاء الظاهرة ولا تفتش عن الأخطاء الخفية لتصلحها؛ لأنك بذلك تفسد القلوب، وقد نهى الشارع الحكيم عن تتبع العورات فقد روى الإمام أحمد عن ثوبان مرفوعاً “لا تؤذوا عباد الله، ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته” .

وعن معاوية مرفوعاً “إنك إن تتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم”.

القاعدة العاشرة: استفسر عن الخطأ مع إحسان الظن والتثبت:

عندما يبلغك خطأ عن إنسان فتثبت منه، واستفسر عنه مع إحسان الظن به، فأنت بهذا تشعره بالاحترام والتقدير كما يشعر في الوقت نفسه بالخجل وأن هذا الخطأ لا يليق بمثله ويمكن ـ مثلاً ـ أن تقول له: زعموا أنك فعلت كذا، ولا أظنه يصدر من مثلك، كما قال عمر رضى الله عنه: “يا أبا إسحاق زعموا أنك لا تمشي تصلي”.

القاعدة الحادية عشرة: امدح على قليل الصواب يكثر من الممدوح الصواب:

وقد أخذ بهذه النظرية محترفو السيرك، فنجحوا في ترويض بعض الحيوانات الضخمة أو الشرسة ودربوها على القيام بأعمال تدعو للدهشة والاستغراب، وطريقتهم في ذلك أنهم يطلبون من هذا الحيوان عملاً معيناً، فإذا حقق منه نسبة نجاح 5% أعطوه قطعة لحم، وربتوا على جسمه دلالة على رضاهم عنه، ثم يكررون العملية عدة مرات مع قطع لحم أخرى أيضاً، وتزداد نسبة النجاح شيئاً فشيئاً حتى يتوصلوا للمقصود؛ فإذا نجحت هذه النظرية مع الحيوانات؛ أفلا تنجح مع الإنسان وهو من أكثر المخلوقات ذكاء واستجابة وقدرة على تفادي الأخطاء؟!.

مثلاً: عندما تربي ابنك ليكون كاتباً مجيداً، فدربه على الكتابة، وأثن على مقاله الأول، واذكر جوانب الصواب فيه، ودعمها بالثناء فإن قليل الصواب إذا أُثني عليه يكثر ويستمر .

القاعدة الثانية عشرة: تذكر أن الكلمة القاسية في العتاب لها كلمة طيبة مرادفة تؤدي المعنى نفسه:

عند الصينيين مثل يقول: (نقطة من العسل تصيد من الذباب ما لا يصيد برميل من العلقم)، وهذا واقع والكلمة الطيبة تفعل وتؤثر ما لا تفعله أو تؤثر به الكلمة القاسية التي هي في حقيقتها برميل أو براميل من العلقم المر القاسي الذي لا يطيقه أكثر الناس.

القاعدة الثالثة عشرة: اجعل الخطأ هيّناً ويسيراً وابن الثقة في النفس لإصلاحه .

القاعدة الرابعة عشرة: تذكر أن الناس يتعاملون بعواطفهم أكثر من عقولهم:
وهذه غريزة بشرية فالإنسان عبارة عن جسد، وروح وهو ملئ بالعواطف الجياشة، وله كرامة وكبرياء، فالإنسان لا يحب أن تهان كرامته، أو يجرح شعوره، حتى ولو كان أثقل الناس، ولذلك لما بلغ أبا أسيد الساعدي فتوى ابن عباس في الصرف أغلظ له أبو أسيد فقال ابن عباس: ما كنت أظن أن أحداً يعرف قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي مثل هذا يا أبا أسيد
.

والأن يمكنكم ملاحظة أن عدد من هذه القواعد مبنية في كل واحد منا بدرجات متفاوتة ويمكن تعلم و التدرب على البقية الباقية منها

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,088 other followers